أبو الهدى الكلباسي

107

سماء المقال في علم الرجال

ذلك من العبارات الدالة على أنه عليه السلام يحكم في هذا الحق بما شاء واختار . والثاني : إن قوله : ( ولا أوجب عليهم الا الزكاة التي فرضها الله عليهم ) ينافيه قوله بعد ذلك : ( فأما الغنائم والفوائد ، يرحمك الله فهي واجبة عليهم في كل عام ) . والثالث : إن قوله : ( وإنما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه ، من الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ) خلاف المعهود ، إذ الحول يعتبر في وجوب الزكاة في الذهب والفضة لا الخمس . وكذا قوله : ( ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا خدم ولا دواب ) فإن تعلق الخمس بهذه الأشياء غير معروف . والرابع : إن الوجه في الاقتصار على نصف السدس غير ظاهر ، بعد ما علم من وجوب الخمس في الضياع التي تحصل بها المؤنة . قلت : مضافا إلى أنه قد تعرض فيه لدفع الاشكالات أيضا ، ويظهر من بعض ، الارتضاء به ، أنه على تقدير التسليم لا يقدح فيما نحن بصدده ، فإن الغرض تحقيق وقوع كثرة الاختلال ، وعدمها في خصوص أخبار عمار ، وأين هذا من دعوى وقوع كثرة الاختلال في مطلق الأخبار ! ومنه الافتراق بين الشبهة المحصورة وغيرها . وقد ظهر مما ذكرنا ، أنه قد أجاد في الحدائق في الرد على صاحب الوسائل فيما مال إلى اختصاص المنع من قضاء الصلاة ، فريضة كانت أو نافلة ، بالنهار بالسفر ، عملا بما يقتضيه خبر عمار : ( بأنه لو كان الراوي غير عمار لحصل منه الاستغراب ، ولكنه من عمار المتكرر منه نقل الغرائب غير غريب ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 6 / 325 .